العملاء ... والاغتيالات .. مرة اخرى وليست اخيرة
بقلم محمد ابو سريس 21/8/2014
لم يأل الاحتلال الصهيوني جهدا في سبيل الحصول على صيد ثمين خلال العدوان الاخير على قطاع غزة وطوال شهر كامل فشل فشلا ذريعا بالحصول على أي صيد.
كان هذا الفشل نابعا من اختفاء عناصر وقادة المقاومة عن الأنظار ، وبالرغم من التكنلوجيا المستخدمة في الحرب وفي العمل الاستخباري الا ان ذلك ابدا لم ولن يغني عن العامل البشري على الارض .
وفي كل عمليات الاغتيال التي مورست بحق ابناء شعبنا كان العامل البشري المتمثل بالعملاء العمود الفقري لنجاح اي عمل استخباري او عسكري صهيوني في كل الاماكن.
ولقد ارقت مشكلة العملاء الكنعانيين الفلسطينين طوال سنين نضالهم وكفاحهم الممتد على مدى قرن ولم تجد هذه المشكلة لها حلا حتى اللحظة ، وعلى العكس تماما فقد تجذرت هذه المشكلة وتفاقمت حتى وصلت حد الظاهرة .
ويستغل الاحتلال سنوات الهدوء لتجنيد ما يمكن تجنيده من العملاء واسقاط ما يمكن اسقاطه وما لا يمكن اسقاطه.
وقد شهدت الفترة ما بين 1993-2000 وهي فترة الهدوء بين السلطة والكيان الصهيوني تجنيد الافا مؤلفة من العملاء الاطفال ممن هم دون سن 18 ، والذين اصبحوا اليوم كبارا في السن والمراكز والمناصب .
ولم تنتبه اي جهة فصائلية او وطنية حتى اللحظة الى طريقة معالجة اسباب هذه المشكلة والوقوع دائما بشرك معالجة النتائج وعدم معالجة الاسباب .
ان اخطر الفترات التي تمر على شعبنا المناضل هي تلك المسماة فترات السلم والهدوء التي لا يهدأ فيها جهاز الشاباك ابدا ويعتبرها ربيعا له لاسقاط العملاء ويقوم باستخدام قسم منهم والاخر يتركه نائما واستخدامه عند اللزوم.
لقد عز علينا جميعا والمنا استشهاد القادة العظام من كتائب القسام، ورغم فشل العدو في اغتيال القائد الضيف الا ان محاولة الاغتيال كانت بناء على معلومات من الارض من العملاء.
لذا لا بد لقادة المقاومة العسكريين والسياسيين في كل المواقع اخذ الحيطة والحذر
وخصوصا مشعل وشلح لان هذا العدو اذا استمرت المعركة لن يرحم احدا . وعلينا أن نأخذ العبرة من سنوات الضياع وان لا نركن لفترات السلام المزعوم والهدوء ويجب بناء استراتيجية وطنية لمعالجة اسباب اسقاط العملاء ووضح الكوابح امام الاسقاط والتجنيد.