الجمعة، 31 يناير 2014

ربيعنا العربي أزرق

ربيعنا العربي  أزرق
بقلم محمد ابو سريس 5/5/2013


مارست انظمة القمع العربية اضطهادا لم يسبق له مثيل بحق شعوبها ومستقبل اجيال كاملة، انعكس ذلك كله سلبا على التنمية في كافة المجالات في الاقطار العربية قاطبة، رافق ذلك الجهل والفقر والتخلف .
وكان ظاهرا للعيان ومستقرا بالوجدان ان هذه الانظمة خالدة بخلود امريكا والكيان الصهيوني وانها مرتبطة جميعا من محيطنا الثائر الى خليجنا الهادر بالاستعمار العالمي وعلى رأسه امريكا. وأن دول المحيط لفلسطين كلها لا تغمض لها جفن ساهرة ولا يهدأ لها بال حرصا على امن كيان العدو الصهيوني.
واستبشرت كما استبشر الكثيرون عندما جرت صدفة تونس ودغدغ مشاعرنا واطرب مسامعنا مصطلح " الربيع العربي " الذي عولنا عليه كثيرا وبنينا عليه قصورا من الأوهام والاحلام.
كانت الصورة ناصعة البياض حينها وكان الربيع اخضر ، ولكن بدأت الصورة تتشوه ويلفها الشك والريبة بعد ان استلم الاخوان المسلمون الحكم في مصر.
فطوال سنين مضروبة بسبع عجاف كان الديدن "الغاء اتفاقية كامب ديفيد" وأن انور السادات الذي اغتيل في بداية الثمانينات كافر وعميل لا تجوز عليه الرحمة . وان الخلف "مبارك " اسوأ من السلف "السادات"،وأن هؤلاء العملاء هم من حاصر غزة ، ويتعاونون مع الاحتلال الصهيوني امنيا وينسقون معه. ولا بد من طرد السفير الصهيوني من القاهرة.
وجاءت لحظة الحقيقة عندما استلم المنظرون والمكفرون والمخونون سدة الحكم في مصر ، كانت حقيقة صادمة ان اتفاقية كامب ديفيد ما زالت محروسة برعاية قدرية من الله ، وان التنسيق الامني هو ضرورة حيوية لمصر وأن سفارة الكيان الصهيوني واجب دبلوماسي.
ما الذي حققه الشعب المصري بعد الاطاحة بمبارك واركان نظامه؟ ما الذي تغير بالدبلوماسية المصرية والعلاقات الصهيو مصرية؟ ما هي النواحي الايجابية التي تحققت بعد هذا الحكم الرشيد؟
وتطل اليوم علينا الاحداث في سوريا والاقتتال الدموي الذي شارف على العامين او زاد ، وكان التتويج لما يجري الغارة والصلف الصهيوني بحق شام المجد.
نقر جميعا كما اسلفنا بوحشية وحيونة هذا النظام بحق شعبه كما هي كل انظمة العالم الثالث ، مفترضين ان هذا النظام قد يسقط غدا ، فماذا سيحصل بعد غد؟
هل سيحرر الجولان؟ وهل سيهجم الجهاديون لاحتلال طبريا وبيسان ؟وتماما كما الوضع في مصر هل سيتحول الاقتصاد والشعب السوري ا لى شعب ديموقراطي؟
ما قدمناه يطرح تساؤلا اخر ، ما هي مصلحة امريكا والكيان الصهيوني باستبدال انظمة خدمتها عقود متتالية حفظت امن الكيان الصهيوني سنوات وسنوات ؟
والسؤال الاصعب هل الدول الاخرى في العالم العربي تعيش في واحة ديموقراطية؟ حتى لا يصلها هذا الربيع .
تبقى الصورة ضبابية والتساؤلات متزاحمة حول لون ربيعنا ازرق هو أم اخضر؟ وننطلق من اجابتنا بناء على قاعدة " من يملك المال يملك القرار" فلا بد لنا من التوجه نحو قطر عرابة هذا الربيع العربي ،وبوقها قناة الجزيرة .
ولا اعتقد ان احدا من القراء يخفى عليه ان قطر مغرمة جدا باللون الازرق فهو لون بداية يريح العين وثانيا يهدئ النفوس وثالث الافاثي انه لون شرف يزين علمي "امريكا والكيان الصهيوني"
وقريبا ستصدر فتوى من الشيخ العلامة " القرضاوي " باستبدال الكفن الابيض بكفن ازرق من اجل راحة الموتى.

وكل ربيع عربي ازرق وانتم بخير

ليست هناك تعليقات: