ابو شاكوش الفلسطيني
ضجت
المملكة الاردنية الهاشمية في عام 1992 بخرافة اسمها "أبو شاكوش" ونسجت
الخرافة حول رجل يحمل شاكوشا ويدخل كل مكان ويركب في كل المركبات ، وما ان يدخل
صيدلية او محلا تجاريا ويطلب شيئا لشرائه ، ويلتفت صاحب المحل ليناوله حاجته حتى
يضربه على رأسه بشاكوش ويسلبه امواله، كذا عمل ابو شاكوش مع اصحاب التكسيات فيجلس
خلف السائق وما ان يغافله حتى يضربه على رأسه بشاكوشه المقدس ويدميه ويسلبه جنى
يومه.
ولم
تقف الامور يومها عن ابو شاكوش فظهر ابو ولاعة الذي يحرق شعر البنات بولاعته ، ولم
يمارس ابو شاكوش وابو ولاعة نشاطهم في العاصمة الاردنية فقط بل امتد نشاطهم ليشمل
كل ارجاء المملكة وأصبح كالغول وابو اجر مسلوخة .
في
خضم وقمة هذا الهاجس الخرافي تم رفع سعر الخبز في المملكة ولم يحرك احدا ساكنا ولم
يلتفت احد لرفع سعر الخبز ، لأن ابو شاكوش وابو ولاعة هو الاهم. وكان هذا عكس ما
حدث في عام 1988 عندما تم رفع سعر الخبز واشتعلت المملكة بمظاهرات واحتجاجات
عظيمة. وبعد فترة بسيطة اختفى ابو شاكوش وحكاياته وعادت الحياة الى طبيعتها مرفوع
فيها سعر الخبز.
على
هذا المنوال عملت حكومتنا والرئاسة فضربت الموظفين على رؤوسهم بشاكوش اعتقال بسام
زكارنة ومعين عنساوي وتهديد البقية ،
ليتسنى للحكومة يوم امس اصدار قرار التقاعد المبكر وبراءة الذمة للكهرباء والاخطر
قانون النقابات، ولم يحرك احد ساكنا لان قضية الاعتقال اهم من قانون التقاعد
المبكر والنقابات.
ولكن
شاكوش الحكومة لم يضرب رؤوس الجميع وليطمئن رئيس الوزراء ، بأن مواله ملحن على
ايدينا ولحنه معروف لدينا، ان قانون التقاعد المبكر يعني الاستغناء عن خدمات
كادرات الموظفين الحاملين ارثا نضاليا وقوميا وحسا وطنيا عاليا ، واستبدالهم
بموظفين ارهقتهم البطالة ومشاهدة التلفاز والفيسبوك والانتظار على المعابر بحثا عن
لقمة العيش ، وتشكيل نقابة لهم جديدة من الموظفين الجدد الذين تنقصهم الخبرة
النقابية والعملية.وبالتالي تكون النقابة الجديدة عجينة بيد الحكومة وأولي الامر
ولا تثير لهم " مشاكل " ولا تطالبهم بأي شئ ، وتهدئ بالهم ويستطيعون
تمرير ما يشاؤون وظيفيا وسياسيا.
الاخطر
من هذا هو الرسالة التي تحملها قضية اعتقال بسام زكارنة عضو المجلس الثوري لحركة
فتح ، وهو ان لا "تابوه " لأحد في فلسطين ، وان الحكومة والرئاسة ستفعل
ما تشاء سياسيا ووظيفيا وحتى اخلاقيا " واللي مش معجبه بوابات السجن واسعة
وجدرانه حصينة " وهنا نطرح تساؤلنا هل هناك ما يدور خلف الاكمة سياسيا ولا
نعلمه ؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق