" أخرجوا اّل لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون"
بقلم محمد أبو سريس
يحكى أن احد الملوك رزق بولد أصلم " مقطوع الاذن من الاصل " فعايره بعض مستشاريه بذلك فغضب غضبا شديدا واصدر اوامره بقطع اذان كل من في مملكته لكي يصبح الكل سواسيه وسرى مفعول الامر الملكي ونفذ بحذافيره على كل السكان وعلى كل مولود يولد في المملكة حتى اصبح الناس لوحدهم يقطعون اذان ابنائهم وجرت العادة على ذلك .
وكان لدى احد التجار ولد عندما صدر اول امر بقطع اذان السكان فأخفى ولده واستأمنه لدى تاجر اخر في مملكة مجاورة . وبعد مرور السنين عاد الولد الى المملكة وهو يحمل اذنين على رأسه ،فاستشاط الناس غضبا واخذوا يشيرون بسخرية واستهزاء الى العيب والعار الذي يحمله على رأسه " الاذنين" .
اعادت هذه الحكاية التأكيد على قصة قوم لوط الذين استهجنوا الطهارة ، واستحبوا عمل الرذيلة التي اصبحت عادة مألوفة وما سواها شاذ ويستحق الحرب والاخراج.
يرسخ واقعنا الحالي القصتان السابقتان فأصبح اللصوص واللصوصية عادة واصبح السرسريون والخونة والخيانة شئ طبيعي واصبح المفسدون والفاسدون والفساد شطار وشطارة. ووصل الامر بعديمي الشرف والاخلاق وممتهني قذف الاعراض الى تلبس ثوب الدين والحمية والاصلاح والشرف . تماما كما اصبح الوقوف في وجه كل هؤلاء جنون وخروج عن المألوف وتضييع حال ومناطحة حيطان بقرون عجين.
ويراهن اولئك الذين في نفوسهم " كبر ما هم ببالغيه " بأن الغلبة لهم ، ويمكرون ليل نهار ليعيثوا في الارض فسادا وليدنسوا اعراض الناس وسمعتهم كذبا وبهتانا وزورا ، ونسوا الاية الكريمة " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين "
فسيكون مصيركم كمصير ال لوط ، واذا كان العباد لا يقدرون لكم فضربات الله ماحقة ، والعقاب من جنس العمل فاعتبروا يا اولي الالباب.
كلنا يعلم الحال وكلنا وضع على فمه سحابا لا يفتحه الى للنفاق والكذب والدجل ، الم يحن الوقت لخلع هذا السحاب وفتح الافواه بصوت عال لقول الحقيقة لكل هؤلاء ان الاذان هي الحقيقة وان قوم لوط كانوا قوم سوء وان هؤلاء مفسدون بلا شرف ولصوص وخونة.
وان لم نصدح بالصوت عاليا سيكون عقابنا كعقاب السابقين لأن "الساكت عن الحق شيطان اخرس "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق