فرحة نص كم
بقلم محمد أبو سريس 16/4/2014
حلمت به ليل نهار، ودعت العزيز الجبار ان تكتحل عينيها برؤيته قبل أن تلقى الله ، ودعت القادر على كل شئ بكرة وعشيا ان تحتضنه ، رغم ان الكل يعرف انه ميت إلا أن احساس الام دائما كان يقول ويتحدى ويكذب العدو قبل الصديق بأن يوسف حي .
كان وحيدها وفلذة كبدها وله عدد من الأخوات الا انه كان حلمها الذي حلمت به ليسندها من قهر الزمان وظلم الحياة. غاب عنها واختفت اثاره في احداث جرش عام 1970 ، ولم تعلم اهو في الارض يسعى في مناكبها ام انه في رحمة مليك مقتدر .
بقيت على هذه الحالة 25 عاما تنتظر وتتحدى أنه حي الى ان جاء عام 1995 ومع بدء عودة بعض العائدين جاءها الخبر بأن يوسف على الجسر سيعود .
تأتي الينا كل صباح
تحمل هموم الدنيا بكفيها .. وضاءة كالشمس
وتبتسم
لم تدع البسمة تفارق قسمات وجهها اطلاقا
رغم الفقر .. والقهر .. والصبر الذي كفر بالصبر
عودتنا هكذا ..حتى في أيلول المذبحة
إسود ذلك اليوم واصبحت ايامها حالكة حتى لقيت ربها
عندما خرج يوسف ولم يعد
لم تصدق يوما انه استشهد .. فابتسامتها دليل الامل على وجوده الحي
قبل ايام .... جاء الخبر
عاد احدهم من المنفى ...
يوسف على الجسر حي سيعود
زف الخبر لام يوسف ... ..
يا ارض الله امتدي ...
لن تتسعي لها ... يا كل طاقات الكون لن توقفي ثورتها
لن توقفيها...
تفجر بركان يغلي منذ 25 عاما ...
لكل من راها في ذلك اليوم تبكي ..... تتمتم بكلمات مبهمة ، متسارعة .. لم يفهم منها شيئا سوى كلمتين ‘ يوسف حي .
لم تدر الى أين تتجه ... فكانت تلف بحلقة مفرغة تروح وتجئ في الحي امام الناس ، بقوة عظمى .. مستمدة من صبرها وأملها بقوة أقوى من أمريكا وجبروتها والناس حولها .. يبكون ويضحكون
في تلك اللحظات لو جبال الرب وقفت في وجهها لأصبحت دكا وهباء منبثا
وفجأة ...
جاء احدهم بعد ان صال وجال بهاتفه لتأكيد الخبر بأن الخبر كاذب
شلت تلك العملاقة وخارت قواها العظيمة والناس غاب ضحكهم وحضر بكاؤهم وحزنهم انها لحظة الانهيار الصعبة
الخبر كاذب .. يا الهي ... لم .. لم .. يارب... لم
واستمر العتاب والنحيب حتى فقدت ام يوسف صوتها الذي كان يخرج بشغنفات الحب والاحباط ولم يعد يسمع منه غير كلمة يوسف يوسف
رحمك الله يا ام يوسف ورحم الله دموعك وألمك وعظمتك لقد كنت وقود حقد وثورة وامل بنصر وعودة .
م . توفيت ام يوسف لاحقا دون ان تعرف مصير يوسف .
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته وحشرها مع الانبياء والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا
بقلم محمد أبو سريس 16/4/2014
حلمت به ليل نهار، ودعت العزيز الجبار ان تكتحل عينيها برؤيته قبل أن تلقى الله ، ودعت القادر على كل شئ بكرة وعشيا ان تحتضنه ، رغم ان الكل يعرف انه ميت إلا أن احساس الام دائما كان يقول ويتحدى ويكذب العدو قبل الصديق بأن يوسف حي .
كان وحيدها وفلذة كبدها وله عدد من الأخوات الا انه كان حلمها الذي حلمت به ليسندها من قهر الزمان وظلم الحياة. غاب عنها واختفت اثاره في احداث جرش عام 1970 ، ولم تعلم اهو في الارض يسعى في مناكبها ام انه في رحمة مليك مقتدر .
بقيت على هذه الحالة 25 عاما تنتظر وتتحدى أنه حي الى ان جاء عام 1995 ومع بدء عودة بعض العائدين جاءها الخبر بأن يوسف على الجسر سيعود .
تأتي الينا كل صباح
تحمل هموم الدنيا بكفيها .. وضاءة كالشمس
وتبتسم
لم تدع البسمة تفارق قسمات وجهها اطلاقا
رغم الفقر .. والقهر .. والصبر الذي كفر بالصبر
عودتنا هكذا ..حتى في أيلول المذبحة
إسود ذلك اليوم واصبحت ايامها حالكة حتى لقيت ربها
عندما خرج يوسف ولم يعد
لم تصدق يوما انه استشهد .. فابتسامتها دليل الامل على وجوده الحي
قبل ايام .... جاء الخبر
عاد احدهم من المنفى ...
يوسف على الجسر حي سيعود
زف الخبر لام يوسف ... ..
يا ارض الله امتدي ...
لن تتسعي لها ... يا كل طاقات الكون لن توقفي ثورتها
لن توقفيها...
تفجر بركان يغلي منذ 25 عاما ...
لكل من راها في ذلك اليوم تبكي ..... تتمتم بكلمات مبهمة ، متسارعة .. لم يفهم منها شيئا سوى كلمتين ‘ يوسف حي .
لم تدر الى أين تتجه ... فكانت تلف بحلقة مفرغة تروح وتجئ في الحي امام الناس ، بقوة عظمى .. مستمدة من صبرها وأملها بقوة أقوى من أمريكا وجبروتها والناس حولها .. يبكون ويضحكون
في تلك اللحظات لو جبال الرب وقفت في وجهها لأصبحت دكا وهباء منبثا
وفجأة ...
جاء احدهم بعد ان صال وجال بهاتفه لتأكيد الخبر بأن الخبر كاذب
شلت تلك العملاقة وخارت قواها العظيمة والناس غاب ضحكهم وحضر بكاؤهم وحزنهم انها لحظة الانهيار الصعبة
الخبر كاذب .. يا الهي ... لم .. لم .. يارب... لم
واستمر العتاب والنحيب حتى فقدت ام يوسف صوتها الذي كان يخرج بشغنفات الحب والاحباط ولم يعد يسمع منه غير كلمة يوسف يوسف
رحمك الله يا ام يوسف ورحم الله دموعك وألمك وعظمتك لقد كنت وقود حقد وثورة وامل بنصر وعودة .
م . توفيت ام يوسف لاحقا دون ان تعرف مصير يوسف .
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته وحشرها مع الانبياء والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا
