الأربعاء، 24 ديسمبر 2014

محمد دحلان ...مستشارا للرئيس

محمد دحلان ... مستشارا للرئيسبقلم محمد ابو سريس 24/12/2014توالت طوال الاشهر الماضية القريبة قرارات وتصرحات الرئيس محمود عباس ، والتي اتسمت في ظاهر معظمها بالتخبط ،وأثارت كافة شرائح المجتمع الفلسطيني.وتصاعد مع هذه القرارات والتصريحات ذكر محمد دحلان وجماعته سواء في الضفة الغربية او في قطاع غزة على حد سواء وتوج ذلك بالمسيرات المؤيدة لدحلان والمعارضة للرئيس محمود عباس تحت حراب وحماية حركة حماس في قطاع غزة.تؤشر هذه الاحداث الى حدث مهم قادم وهو خلافة الرئيس الذي ناهز من العمر ما يربو على ثمانين عاما ، فلماذا وما هي القرارات التي صدرت من الرئيس والى ماذا تشير والى ما تهدف؟نعلم جميعا بأن سيادة الرئيس عندما يصدر قرارا أو يصرح تصريحا يكون بمثابة تتويج لمشاورات مستشاريه وأعوانه في مؤسسة الرئاسة وحتما لا تكون تصريحات سيادته او قراراته ارتجالا ، اذا والحاله كذلك فان كافة تصريحات وقرارات الرئيس هي من صنيع مستشاريه وحاشيته الذين أوقعوه في مطبات تهدف الى تمهيد الطريق الى عسكرة البلد وحكمها بالحديد والنار وتسليم مقاليد القيادة والحكم لمن يحقق اهدافهم بنهب موال البلد والاستئثار بالسلطة والحكم بعيدا عن كل اهداف الحركة الوطنية الفلسطينية وحرق كافة اوراق الرئيس واحدة تلو الاخرى على المستوى التنظيمي وعلى المستوى الوطني .كانت الصدمة الاولى بقرار الرئيس اعتقال بسام زكارنة رئيس نقابة العاملين ، ولم يقف الامر عند هذا الحد بل طال الامر واستطال حتى وصل ابراهيم خريشة امين سر المجلس التشريعي متجاوزا بذلك القانون الاساسي الفلسطيني الذي يعطي الشرعية ومرجعية كل الكيانات داخل النظام السياسي الفلسطيني، وهزت هذه القرارات اركان فتح قبل الجميع واركان العمل النقابي والنضالي واعطت اشارة لكل الشرفاء في فتح وشرفاء الوطن جميعا بأن المرحلة القادمة هي مرحلة تلجيم وتكميم أفواه ولا حصانة لأي كان يدعي الشرف والوطنية ، وسيحكم البلد من تشاء له تلك الثلة المحيطة بالرئيس ان يحكم مهما كان تاريخه الوطني والنضالي والشرفي. وعلى الجميع ان يتقبل الواقع القادم دون ان ينبس ببنت شفة.ويحتم موقع الرئيس الفلسطيني بأن يكون الرئيس رئيسا لكل الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وأماكن تواجده ومكوناته ، فتم في خطاب الاستقلال توريط الرئيس بخطاب هاجم فيه حركة حماس بطريقة استفزت كل من سمع الخطاب واخرجت الرئيس من موقعه كرئيس جمعي لكل الشعب الفلسطيني الى رئيس مفرق للجماعات ممزق للوحدة الوطنية .وجاء استشهاد القائد زياد أبو عين وما تبعها من تصريحات قوية ونارية من القيادة بوقف التنسيق الامني الذي ينظر له من عموم الشعب الفلسطيني بانه خيانة مبطن بمصلحة وطنية ، وسبة في تاريخنا الوطني نظرا لما نجم عنه من اعتقال واغتيال لخيرة ابناء شعبنا . وتكررت التصريحات من اركان القيادة والتهديدات بوقف التنسيق الامني رغم قناعة المواطنين بعدم جدية ذلك ، فمن الذي ضرب القيادة على يدها لنبش موضوع التنسيق الامني ؟ ومن ثم الخروج الى المواطنين بقرار القيادة ،بأن القيادة قررت استئناف التنسيق الامني حفاظا على مصالح الشعب الفلسطيني ،وزاد الطين بلة ان يخرج التصريح على لسان محمود الهباش الذي ينظر له بعين الريبة والشك وقلة الاحترام بعد مشابهته بين الدم الفلسطيني والدم الاسرائيلي، لقد كان هذا الاعلان بمثابة لطمة على وجه الرئيس واعلان عجز وعدم قدرة وفشل القيادة الفلسطينية التي يترأسها الرئيس.ثم جاءت الخطوة التالية بما تم تسريبه من مشروع القرار الفلسطيني المقدم الى هيئة الامم والذي تم تكسير انيابه وتحطيم لثته قبل أن يرى النور من قبل الغرب والكيان الصهيوني ومباركة الدول العربية وموافقة القيادة الفلسطينية على هذا التهشيم ، مما دعا الفصائل المنضوية تحت اطار م ت ف الى مهاجمة المشروع وانتقاده ومطالبتهم بوقف هذه المهزلة ومطالبة الكثيرين من الشرفاء وعلى رأسهم مروان البرغوثي باعادة النظر بحيثيات هذا القرار ووصف حماس لهذا المشروع بأنه ما دون الصفر.رافق كل هذه الاحداث خبر اصابة الرئيس الفلسطيني بأمراض خطيرة وانه يعد ايامه وان القيادة تتستر على حالة الرئيس الصحية.تضع الاحداث السابقة الرئيس الفلسطيني في صورة مشوهة لها إطار من الخيانة والعجز ، ويتم حاليا تثبيت هذه اللوحة وترسيخ الوانها ، وبناء على هذه اللوحة السوداء البشعة فان كل من سيأتي هو خير من الرئيس الحالي.يتصارع على خلافة الرئيس قطبان في الظاهر يجمعهما هدف واحد ، مستشاري الرئيس ومجموعة محمد دحلان وكلاهما يسعى لتشويه الرئيس وتمهيد الطريق لشخصية غير تاريخية لاستلام مقاليد الامور تحقق مصالحهم جميعا.لقد روى محمد دحلان الضفة الغربية وقطاع غزة بأمواله ونبتت اشجاره في كثير من المواقع والهضاب وما مسيرات غزة الا بداية الحصاد ، وزرع الضفة ما زال منحنيا امام الرياح وستطول قامته وترفع عقيرته فور تهئ الظروف لذلك.لقد ساعد مستشاري الرئيس محمد دحلان لفرض اجندته على الواقع الفلسطيني وعملوا باسمه وبرؤيته من حيث يعلمون ولا يعلمون وكأن محمد دحلان جالسا معهم يفرض عليهم رؤيته .وضع الطرفان القضية الوطنية والبلاد تحت رحمة زمرة ستحكم البلاد في المرحلة المقبلة بالحديد والنار بعيدا عن أي حس وطني او اخلاقي وستظهر لنا الايام القادمة سوءة هذه الايام وسوداويتها ، ان لم يغير الله امرا كان مقدورا.

الجمعة، 28 نوفمبر 2014

ليس هكذا تورد الابل يا بسام

ليس هكذا تورد الابل يا بسام ....
تتناقض قيم الديموقراطية وسيادة القانون تناقضا مطلقا مع العلاقة الأبوية البطركية السلطوية التي تسيطر وتهيمن على مجتمعنا ، وتعتبر مؤشرا خطيرا على التخلف السياسي الذي يعيشه المجتمع والنظام اسياسي معا، وتنعكس سلبا على كل مكنوناته ويهدد السلم الأهلي والامن المجتمعي ولقمة العيش في ظل هذا النظام السياسي الأبوي ، حيث يتعامل كبار السياسيين والحاكمين مع الشعب بعلاقة " الأسياد والعبيد" اعتقادا من الحاكم وزمرته انهم الهة يرزقون العباد، ولا ينطقون عن الهوى ، يكممون الأفواه يسجنون ، يخرجون من السجون ,ومن ثم ينتهكون الاعراض ومن ثم يقتلون.
وفي المقابل نجد العبيد في هذا النظام يبجلون الحاكم والنظام وصولا الى القناعة بأن ما يقدمه السيد الحاكم من وظيفة ومن اعتقال ومن توفير لبعض لقم العيش هو هبة من هذا المتأله وزبانيته ، ويجد العبيد في هذا لذة وتبريرا .
ويحتم هذا الواقع على المثقفين والنخب ان تكون ريادية خلاقة ،
مؤمنة برسالتها تعرف ماذا تريد وأين تقف والى اين تتجه بوصلتها معروفة وأهدافها محددة ، تحاول بكل مناسبة وبكل ما اوتيت من قوة وعزم تغيير الواقع المهين بكل الأدوات المتاحة، عاقدة العزم رغم الصعاب المتراكمة على النهوض بالمجتع والدولة نحو المدنية الحقة والديومقراطية السليمة التي يحترم فيها الانسان وكرامته ولا تمتهن لقمة عيشه تحت سياط الجلادين .
ويترتب على ذلك صبر النخبة وجلدها على الحاكم ونظام حكمه لا أن تكبو من الجولة الأولى لأن انهيارها لا يعني انهيار شخص بعينه بل تمثل انهيار تيار ورؤية وهدف وفكر فالقضية ليست شخصية البتة.
وان صدقت الرسالة التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي والتي وجهها بسام زكارنة رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية الى الرئيس محمود عباس ، فاننا نقول لأخينا بسام انت في النقابة لا تمثل نفسك وحدك والنقابة ليست ملكا فرديا والعمل النقابي نضال وثورة وانت تعلم علم اليقين هذه المفردات والأساسيات.
وان ما حصل لك من اعتقال غير شرعي وتجاوز للدستور ليس لسواد عيونك ولانك شخص بسام زكارنة بل لأنك رئيسا لنقابة ناضلت وأسست حفرا بالصخر.
ونقول مرة اخرى ان صدقت الرسالة الموجه فانك كبوت من الجولة الاولى، ورسخت نظاما سلطويا أبويا قمعيا سينعكس سلبا على كافة مفردات النظام السياسي الفلسطيني وعلى كافة النقابات التي تناضل افتراضا ، وعلى كل من وقف وقفة شموخ وعز اثناء الأزمة ، لقد عولنا كما عول الكثير من الشرفاء على الموقف وعلى دقة المرحلة التي تمهد لما بعدها ، فإن كنت ترى في السيد الرئيس أبا لك يحاسبك ولا تعصي له امرا فلا ضير في ذلك عندما تكون شخصا عاديا وهذا أمر يعود لك .
اما بصفتك الاعتبارية وبعد ما حدث من تجاوزات لكل مسلمات نضالنا وثورتنا وشرفنا فلا يجوز لك مطلقا ولا يصح ولا يليق بمقامك ومقام من خولوك وائتمنوك
اخوك محمد ابو سريس

الأربعاء، 12 نوفمبر 2014

ابو شاكوش الفلسطيني

   ابو شاكوش الفلسطيني

ضجت المملكة الاردنية الهاشمية في عام 1992 بخرافة اسمها "أبو شاكوش" ونسجت الخرافة حول رجل يحمل شاكوشا ويدخل كل مكان ويركب في كل المركبات ، وما ان يدخل صيدلية او محلا تجاريا ويطلب شيئا لشرائه ، ويلتفت صاحب المحل ليناوله حاجته حتى يضربه على رأسه بشاكوش ويسلبه امواله، كذا عمل ابو شاكوش مع اصحاب التكسيات فيجلس خلف السائق وما ان يغافله حتى يضربه على رأسه بشاكوشه المقدس ويدميه ويسلبه جنى يومه.

ولم تقف الامور يومها عن ابو شاكوش فظهر ابو ولاعة الذي يحرق شعر البنات بولاعته ، ولم يمارس ابو شاكوش وابو ولاعة نشاطهم في العاصمة الاردنية فقط بل امتد نشاطهم ليشمل كل ارجاء المملكة وأصبح كالغول وابو اجر مسلوخة .

في خضم وقمة هذا الهاجس الخرافي تم رفع سعر الخبز في المملكة ولم يحرك احدا ساكنا ولم يلتفت احد لرفع سعر الخبز ، لأن ابو شاكوش وابو ولاعة هو الاهم. وكان هذا عكس ما حدث في عام 1988 عندما تم رفع سعر الخبز واشتعلت المملكة بمظاهرات واحتجاجات عظيمة. وبعد فترة بسيطة اختفى ابو شاكوش وحكاياته وعادت الحياة الى طبيعتها مرفوع فيها سعر الخبز.

على هذا المنوال عملت حكومتنا والرئاسة فضربت الموظفين على رؤوسهم بشاكوش اعتقال بسام زكارنة  ومعين عنساوي وتهديد البقية ، ليتسنى للحكومة يوم امس اصدار قرار التقاعد المبكر وبراءة الذمة للكهرباء والاخطر قانون النقابات، ولم يحرك احد ساكنا لان قضية الاعتقال اهم من قانون التقاعد المبكر والنقابات.
ولكن شاكوش الحكومة لم يضرب رؤوس الجميع وليطمئن رئيس الوزراء ، بأن مواله ملحن على ايدينا ولحنه معروف لدينا، ان قانون التقاعد المبكر يعني الاستغناء عن خدمات كادرات الموظفين الحاملين ارثا نضاليا وقوميا وحسا وطنيا عاليا ، واستبدالهم بموظفين ارهقتهم البطالة ومشاهدة التلفاز والفيسبوك والانتظار على المعابر بحثا عن لقمة العيش ، وتشكيل نقابة لهم جديدة من الموظفين الجدد الذين تنقصهم الخبرة النقابية والعملية.وبالتالي تكون النقابة الجديدة عجينة بيد الحكومة وأولي الامر ولا تثير لهم " مشاكل " ولا تطالبهم بأي شئ ، وتهدئ بالهم ويستطيعون تمرير ما يشاؤون وظيفيا وسياسيا.

الاخطر من هذا هو الرسالة التي تحملها قضية اعتقال بسام زكارنة عضو المجلس الثوري لحركة فتح ، وهو ان لا "تابوه " لأحد في فلسطين ، وان الحكومة والرئاسة ستفعل ما تشاء سياسيا ووظيفيا وحتى اخلاقيا " واللي مش معجبه بوابات السجن واسعة وجدرانه حصينة " وهنا نطرح تساؤلنا هل هناك ما يدور خلف الاكمة سياسيا ولا نعلمه ؟؟؟  



عفوا يا سيادة الرئيس

عفوا ...يا سيادة الرئيس
لعبت النقابات دورا رياديا على مدى تاريخ النضال الوطني وشكلت رافعة له، وحاول الاحتلال مرارا وتكرارا افشال هذه النقابات وحلها الا انها كانت عصية على الكسر والتحطيم، وشكلت النقابات العمود الفقري لكافة المؤسسات في الاراضي المحتلة ودعمت صمود اهلنا ونضالهم. ولم يحدث ان اخذت اي نقابة اذنا او تصريحا من الاحتلال لممارسة عملها .

واليوم ، وفي ظل السلطة الوطنية الفلسطينية والتي تشكل من الناحية السياسية مرحلة انتقالية افتراضا لقيام دولتنا في عام 1999 المنصرم من القرن الماضي ، وقد اتسمت الفترة الممتدة منذ العام 1994 الى يومنا هذا بوضع سياسي متقلب غير مستقر وفي كل الاحيان والاماكن والاوضاع كان الاحتلال موجودا ، ليذكرنا بأن المقاومة واجبة واننا ما زلنا ما بين الدولة والثورة واننا يجب ان نحافظ على مقومات صمودنا ونضالنا.
كان عام 2002 عاما من اعوام الدم والثورة ، وفي اجتمعت نواة من خيرة مناضلينا وارتأت تشكيل نقابة للموظفين العاملين في الوظيفة العمومية ،وبعد الاتفاق تم التوجه لكل ذي شأن ومسؤول في رام الله من مكتب الشهيد ياسر عرفات الى اعضاء المجلس التشريعي الى اتحاد النقابات الى مسؤولي حركة فتح الى الوزارات ذات العلاقة وخصوصا وزارة العمل وتم الاجتماع مع وزير العمل انذاك غسان الخطيب وتم ايداع الاوراق الرسمية والمطلوبة لدى وزارة العمل

كل هذه الاجراءات واللقاءات تم اجراؤها انطلاقا من اننا جزء اصيل من الدولة الفلسطينية الناشئة والمفترضة واننا استمرار لعمل حثيث من العمل النقابي المناضل والمقاوم.
وجاء عام 2006 ، وبعد انقطاع الرواتب في ظل حكومة حماس ، وتردي الحال المعيشية للموظفين حملت النقابة راية الكفاح للمطالبة بلقمة عيش الموظفين رغم استغلال البعض لموقف النقابة ، واستمر الاضراب المفتوح لما يزيد عن 100 يوم ، لم نسمع يومها الرئاسة ولا غيرها من المؤسسات تتهم النقابة بأنها غير شرعية وانها تريد تخريب البلد.

تقدمت النقابة بعدة مطالب للحكومات المتعاقبة وهي حد ادنى من حقوق الموظفين ، وفي كل مرة تجتمع الحكومة " الشرعية " مع النقابة " الغير شرعية " وتوقع معها اتفاقات ومعاهدات ودائما كانت النقابة تأخذ في الحسبان الوضع السياسي والمالي للسلطة الوطنية الفلسطينية ايضا انطلاقا من حسها الوطني ومسؤوليتها العالية.
في القريب العاجل تجرأ الوزير احمد مجدلاني على اعراض الموظفين على الهواء مباشرة ، وطلب من النقابة " ان تسكت صونا للعرض " .... . كيف يراد للنقابة ان تسكت على شتم اعراض موظفين هي تمثلهم وهم انتخبوها.. ولم يتوقف المجدلاني عند هذا الحد بل تجرأ وبلغت به درجة الوقاحة ان يرفع قضية على رئيس النقابة.

وتتعدد ادوات الضغط في العمل النقابي لتحقيق المطالب ، وقد راعت النقابة في كل ادوات ضغطها في كل المراحل  المصلحة العامة ومصلحة العمل والهم الوطني والوضع السياسي ، وفي الاجراءات الاخيرة وبعد تطنيش الحكومة لمطالب الموظفين ونقابتهم لجأت النقابة الى تقليص الدوام لمدة ساعة واحدة والاضراب يوم الخميس الماضي والذي سبقه، ودخل المحافظون على خط الاضراب ومحاولة كسره ودخل الوزراء ايضا بتقديم رشى للموظفين للدوام وتدخل الكثيرون لكسره لكنه نجح بامتياز.
وبعد هذا الفشل الذريع لجأت الرئاسة الى اصدار قرارها بعدم شرعية النقابة واعتقال رئيسها ونائبه الذي يشكلون رأس الحربة للنقابة ومطالبها الشرعية والتي تمثل قوة حق في ظل الباطل الصادر عن الحكومة وكان الاحرى بالرئاسة ان تقف موقف المحايد والوسطي بين النقابة والحكومة.
يشكل هذا الاعتقال سابقة خطيرة في العمل الوطني والعمل النقابي ويقع في اطار تكميم الافواه وعسكرة البلد وكسر شوكة الحق والحقيقة والتي ما ندر نجد لها بقية في شعبنا .

ان القضية ليست مقترنة بشخص بسام زكارنة ونائبه معين عنساوي بل بكل فلسطين وقضيتها الوطنية لان مطالب النقابة هي مطالب حق وحقوق لمواطنين يريدون العيش بكرامة وعزة لا أن يستجدوا رغيف الخبز من اللصوص ومصاصي الدماء.
والذي يزيد في الطين بلة موقف النقابات الاخرى التي وقفت موقف المتفرج حتى اللحظة لا تحرك ساكنا ، وهذا مؤشر خطير على الوضع النقابي في البلد والذي يقع في خانة التشظي والانكفاء وتولي الرويبضة لمناصب لا حق لهم فيها.

وان وجود شخصيات نقابية كقيادة نقابة العاملين في الوظيفة العمومية تقع خارج اطار الرويبضة فان ذلك يشكل دفعا للعمل الوطني يفخر به كل حر وشريف.
فيا سيادة الرئيس انت بموقعك ابو الجميع رئيسا لكل الشعب الفلسطيني ونضاله وكفاحه واعمدة ثورته ان نقابة العاملين في الوظيفة العمومية ومعها الموظفين هم عمود الخيمة لنضالنا ودولتنا القادمة ، فلا تكسروا عمود الخمية فتقع الخيمة على رؤوسنا جميعا.


محمد ابو سريس






الخميس، 21 أغسطس 2014

العملاء ... والاغتيالات .. مرة اخرى وليست اخيرة

العملاء ... والاغتيالات .. مرة اخرى وليست اخيرة
بقلم محمد ابو سريس 21/8/2014

لم يأل الاحتلال الصهيوني جهدا في سبيل الحصول على صيد ثمين خلال العدوان الاخير على قطاع غزة وطوال شهر كامل فشل فشلا ذريعا بالحصول على أي صيد.
كان هذا الفشل نابعا من اختفاء عناصر وقادة المقاومة عن الأنظار ، وبالرغم من التكنلوجيا المستخدمة في الحرب وفي العمل الاستخباري الا ان ذلك ابدا لم ولن يغني عن العامل البشري على الارض .
وفي كل عمليات الاغتيال التي مورست بحق ابناء شعبنا كان العامل البشري المتمثل بالعملاء العمود الفقري لنجاح اي عمل استخباري او عسكري صهيوني في كل الاماكن.
ولقد ارقت مشكلة العملاء الكنعانيين الفلسطينين طوال سنين نضالهم وكفاحهم الممتد على مدى قرن ولم تجد هذه المشكلة لها حلا حتى اللحظة ، وعلى العكس تماما فقد تجذرت هذه المشكلة وتفاقمت حتى وصلت حد الظاهرة .
ويستغل الاحتلال سنوات الهدوء لتجنيد ما يمكن تجنيده من العملاء واسقاط ما يمكن اسقاطه وما لا يمكن اسقاطه.
وقد شهدت الفترة ما بين 1993-2000 وهي فترة الهدوء بين السلطة والكيان الصهيوني تجنيد الافا مؤلفة من العملاء الاطفال ممن هم دون سن 18 ، والذين اصبحوا اليوم كبارا في السن والمراكز والمناصب .
ولم تنتبه اي جهة فصائلية او وطنية حتى اللحظة الى طريقة معالجة اسباب هذه المشكلة والوقوع دائما بشرك معالجة النتائج وعدم معالجة الاسباب .
ان اخطر الفترات التي تمر على شعبنا المناضل هي تلك المسماة فترات السلم والهدوء التي لا يهدأ فيها جهاز الشاباك ابدا ويعتبرها ربيعا له لاسقاط العملاء ويقوم باستخدام قسم منهم والاخر يتركه نائما واستخدامه عند اللزوم.
لقد عز علينا جميعا والمنا استشهاد القادة العظام من كتائب القسام، ورغم فشل العدو في اغتيال القائد الضيف الا ان محاولة الاغتيال كانت بناء على معلومات من الارض من العملاء.
لذا لا بد لقادة المقاومة العسكريين والسياسيين في كل المواقع اخذ الحيطة والحذر
وخصوصا مشعل وشلح لان هذا العدو اذا استمرت المعركة لن يرحم احدا . وعلينا أن نأخذ العبرة من سنوات الضياع وان لا نركن لفترات السلام المزعوم والهدوء ويجب بناء استراتيجية وطنية لمعالجة اسباب اسقاط العملاء ووضح الكوابح امام الاسقاط والتجنيد.

السبت، 5 يوليو 2014

الاقزام .. ابدا لن يتعملقوا


الاقزام... ابدا لن يتعملقوا
بقلم محمد ابو سريس   msarrees@gmail.com
تأبى القذارة ان تفارق اهلها و السفالة الا ان تعبر عن ذاتها و الوجوه الصفر الا ان تقول كلمة الخيانة وفعل العار.
اكد بعض المارقين وعددهم عشرة حسب المصادر الصهيونية نظرية "الجوييم " الصهيونية ، فبعد اختفاء ثلاثة من المستوطنين قامت هذه الشرذمة بزيارة الى احد المستوطنات لمواساة عائلة احد المختفين والوقوف الى جانبها .
والتساؤل هو لماذا لم يعرف شعبنا العظيم بهؤلاء السفلة اسماءهم ومراكزهم وهل كان فعلهم ذاتيا ام موجه سياسيا؟
يحق لاهالي الاسرى واهل الشهداء وكل حر وشريف وكل من اكتوى بنار العدو الصهيوني ان يعرف هؤلاء لنحاسبهم جماعة وفرادى هم ومن يقف خلفهم.
وان كان هناك قضاء شريف في بلادنا يجب احالة هؤلاء الى محكمة امن دولة لاضرارهم بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني وبتهمة الخيانة العظمى.
لقد كنا في الماضي نجد عذرا لسياسيينا اذا شجبوا واستنكروا العمليات الفدائية داخل فلسطين المحتلة عام 1948 ، اما ان تصل الوقاحة وقلة الادب والاستهتار بدمائنا والامنا ودموعنا الى هذه الدرجة وكأن المفقودين الصهاينة من ابناء المخيمات الفلسطينية . فهذا ما لا يقبله عقل او يتقبله منطق.
ولم تقف الامور عند هذا الحد فقد زاد الطين بلة ما يسمى ظلما " التنسيق الأمني" في فترة اختفاء الصهاينة الثلاثة، متناسين ان الامر يتعلق بثلاثة صهاينة يستوطنون الضفة الغربية لافشال مخطط اقامة الدولة الفلسطينية العتيدة. وقد يبررر البعض ان التهديدات الصهيونية كانت كبيرة فاضطررنا لهذا التنسيق .
الم يكن التهديد اكبر في زمن الشهيد ياسر عرفات فماذا فعل الاحتلال؟ وماذا يستطيع ان يفعل؟ لقد فعل اقصى ما يمكنه في زمن الشهيد ياسر عرفات وما زالت قضيتنا حية وما زال شعبنا يقاتل. اما ان كان الامر يتعلق بلصوص البلاد وعديمي الشرف بها حفاظا على مصالحهم ... فسحقا لكم .
لنرى جهودكم الجبارة في كبح جماح المستوطنين وفي محاكمة قاتلي محمد ابو خضير ، وبالمناسبة اتعلمون كيف قتلوه ؟ لقد قاموا باسقائه البنزين قصرا ومن ثم اشعلوا النار فيه ، هل مر عليكم سادية مثل هذه ومجرمون كهولاء.
وفي خضم هذا كله يحق لنا جميعا ان نتساءل اين هي وزارة الخارجية الفلسطينية وماذا تعمل سفاراتنا في الخارج لفضح الاحتلال وجرائمه ام ان وزير خارجيتنا قدس الله سره خلق للشجب والاستنكار واستحمار المواطنين.

الجمعة، 6 يونيو 2014

حركة حماس ، الى أين المسير؟


حركة حماس، الى أين المسير؟
بقلم محمد أبو سريس

فاجأ اتفاق الشاطئ وسرعة تنفيذ بنوده الشارع الفلسطيني والعربي معا ، ولسنا بصدد تحليل دوافع هذه الاتفاقية وبنود تنفيذها التي تحمل في طياتها الكثير من التساؤلات والتحليلات ولكن الى أين تسير حركة حماس بعد هذا الاتفاق ؟
يبدو أن خيارات حماس تسير في ثلاثة خيارات تبعا للتحليل السياسي، وعليها ان تسير في احدها الا اذا غفلنا عن احد الخيارات ولم نطرحه في مقالتنا هذه.
يعتبر أمَرّ الخيارات على حركة حماس هو الاستمرار على الوضع الحالي وهو الانخراط في سدة الحكم والسيطرة على قطاع غزة امنيا لحين الانتهاء من تنفيذ بنود الشاطئ ومن ثم الانخراط في العملية السياسية التشريعية والرئاسية بشكل محدود وان تصبح حركة حماس عالة على الحركة الوطنية وان تزداد الفصائل " التي اصبح نضالها سلبيا " فصيلا اخر .
وقد تشارك حركة حماس بفعالية في الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني وتتسلم زمام قيادة منظمة التحرير والقضية الفلسطينية وهذا يلزمها باتفاقيات ومعاهدات مع العدو الصهيوني ومع الاطراف الدولية ويخرج حماس عن سكتها الايديلوجية والكفاحية.
وتنفيذ نقيض هذين الخيارين ؛ المقاومة والكفاح المسلح وهو الخيار المرجح لحركة حماس اتباعه رغم انه يعتبر امرا بعيد المنال وصعب التنفيذ في قطاع غزة المحرر اصلا ، والذي سيصبح تحت اطار اتفاق سياسي تحكمه السياسة الخارجية الفلسطينية بكافة مفاصله .
لذا لا بد لحركة حماس ان تبحث عن بديل يعبر عن وجهة نظر الحركة وايديلوجيتها الاصيلة بالكفاح المسلح وستكون الضفة الغربية هي الساحة الجديدة لحركة حماس التي ستصب كل جهودها التنظيمية والعسكرية والمادية من اجل اعادة بناء تنظيمها سياسيا وعسكريا والبدء بممارسة النشاط العسكري الغير مسبوق والغير مشهود والنوعي في الضفة الغربية والذي اتوقع ان يصل الى اطلاق الصواريخ " العبثية " على الكيان الصهيويني ومستوطناته وتنفيذ عمليات نوعية مؤلمة ضد الاحتلال الصهيوني. كل ذلك بالرغم من وجود التنسيق الامني وقوة اجهزة الامن الصهيوني ،
، وقد ينجح هذا الخيار اذا اخذت حركة حماس العبرة من الية مشاركتها في الانتخابات التشريعية وحجم مشاركتها ، واليات مشاركتها بالانتخابات الرئاسية والمجلس الوطني ، والدروس المستقاة من النشاط العسكري الذي مورس من قبل الكثير من الفصائل في الضفة الغربية .
يضع هذا الخيار الحركة الوطنية الفلسطينية والقيادة الفلسطينية على المحك ويخلط الاوراق ويقلب الطاولة على الكثيرين ويعيد لحركة حماس هيبتها ووجودها بعد مرحلة من الترهل والانكفاء اصابت حماس كما اصابت كل أطياف الحركة الوطنية التي اصيب بعضها بالشلل التام أو الجزئي.

الثلاثاء، 13 مايو 2014

طويل العمر



طويل العمر

   


 


حبا الله طويل العمر هذا بنعمة المسؤولية فتراه تارة يعمل رئيسا لشعبنا الكنعاني الفلسطيني وأحيانا تجده رئيسا للوزراء وان تواضع قليلا فانه يعمل وزيرا في احدى الوزارات، وان كان وزيرا لترضية فصيل معين فانه يكون بلا وزارة، او طويل العمر يكون محافظا لاحدى ولايات الوطن ، أو أمينا عاما لاحدى الفصائل او مسؤولا بفصيل، وان جار عليه الزمان فانه يعمل مديرا لاحدى المؤسسات العريقة والمشهود لها بحسن الادارة والتدبير،سواء كانت حكومية مدنية أو أمنية، اما ان كان طويل العمر من عامة الشعب فتجده مديرا لمدرسة، او مدرسا في مدرسة يتكدس الطلبة في صفوفها كتكدس السمك في علبة السردين، او تجد طويل العمر هذا بشاربين ورب اسرة يباهي برجولته وفحولته ، او قد يجور الزمان على طويل العمر فيكون انثى بعدة اشكال اما ربة بيت او موظفة او وزيرة او مدرسة او ماشاء الله لها ان تكون ، جميع طوال العمر ذكورا كانوا او اناثا يعانون من مشكلة واحدة تؤرق و تحير الشعب والنخب والقيادة والعالم والجاهل والكبير والصغير والمقمط بالسرير والمشكلة هذه تتلخص ب"هل طويل العمر يدري؟"  


 


قيل يوما وفي بداية هجرة الكنعانيين الفلسطينيين الى ارض الله المباركة ارض الحجاز ، ذهب احدهم ليدرس في منطقة ما ، واتفق انه التقى بأحد السكان وقال له: من اين انت ؟ فقال له من فلسطين ، قال له أين تقع؟ فبدأ صاحبنا بالتعريف عن فلسطين الى ان قال له ان الاقصى موجود فيها ، هنا عرف ذلك المواطن اين هي فلسطين، فقال له: ماالذي جاء بك الى هذه البلاد المقطوعة؟ فقال صاحبنا ان الاحتلال هو السبب ، هنا جن جنون الرجل وقال : يعني المسجد الاقصى محتل؟! وقال له : "هل طويل العمر فهد يدري؟" فأجاب صاحبنا والله ما بدري ان كان يدري ولا ما يدري.  


 


حال طوال العمر في بلادنا كحال طويل العمر السعودي ،فكلنا طوال عمر في مواقعنا، من الامير الى الغفير وما وقع بينهما كلنا نعلم وندري حجم المأساة التي نعيش والتي نصنعها بأيدينا، ونحن بقضنا وقضيضنا تحلقنا حول النار وثلثنا الافاثي وساهمنا بطريقة أو بأخرى باشعال النار التي تحرقنا كل يوم وتأكل اجسادنا وقوتنا ولكن لو وقف كل طويل عمر منا أمام مسؤولياته واتقى الله في نفسه اولا قبل ان يتقيه في اولاده وطلابه وموظفيه ووظيفته وشعبه لتغير حالنا ولو قيد انملة،وهذا واجبنا ولا منة لنا به على احد، فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته  ، وان لم نستفق في لحظة الحقيقة لن يتبقى لنا شئ ولن يبقى منا شئ.

الأحد، 16 فبراير 2014

فرحة نص كم


فرحة نص كم

بقلم محمد أبو سريس 16/4/2014

حلمت به ليل نهار، ودعت العزيز الجبار ان تكتحل عينيها برؤيته قبل أن تلقى الله ، ودعت القادر على كل شئ بكرة وعشيا ان تحتضنه ، رغم ان الكل يعرف انه ميت إلا أن احساس الام دائما كان يقول ويتحدى ويكذب العدو قبل الصديق بأن يوسف حي .
كان وحيدها وفلذة كبدها وله عدد من الأخوات الا انه كان حلمها الذي حلمت به ليسندها من قهر الزمان وظلم الحياة. غاب عنها واختفت اثاره في احداث جرش عام 1970 ، ولم تعلم اهو في الارض يسعى في مناكبها ام انه في رحمة مليك مقتدر .
بقيت على هذه الحالة 25 عاما تنتظر وتتحدى أنه حي الى ان جاء عام 1995 ومع بدء عودة بعض العائدين جاءها الخبر بأن يوسف على الجسر سيعود .

تأتي الينا كل صباح
تحمل هموم الدنيا بكفيها .. وضاءة كالشمس
وتبتسم
لم تدع البسمة تفارق قسمات وجهها اطلاقا
رغم الفقر .. والقهر .. والصبر الذي كفر بالصبر
عودتنا هكذا ..حتى في أيلول المذبحة
إسود ذلك اليوم واصبحت ايامها حالكة حتى لقيت ربها
عندما خرج يوسف ولم يعد
لم تصدق يوما انه استشهد .. فابتسامتها دليل الامل على وجوده الحي
قبل ايام .... جاء الخبر
عاد احدهم من المنفى ...
يوسف على الجسر حي سيعود
زف الخبر لام يوسف ... ..
يا ارض الله امتدي ...
لن تتسعي لها ... يا كل طاقات الكون لن توقفي ثورتها
لن توقفيها...
تفجر بركان يغلي منذ 25 عاما ...
لكل من راها في ذلك اليوم تبكي ..... تتمتم بكلمات مبهمة ، متسارعة .. لم يفهم منها شيئا سوى كلمتين ‘ يوسف حي .
لم تدر الى أين تتجه ... فكانت تلف بحلقة مفرغة تروح وتجئ في الحي امام الناس ، بقوة عظمى .. مستمدة من صبرها وأملها بقوة أقوى من أمريكا وجبروتها والناس حولها .. يبكون ويضحكون
في تلك اللحظات لو جبال الرب وقفت في وجهها لأصبحت دكا وهباء منبثا
وفجأة ...
جاء احدهم بعد ان صال وجال بهاتفه لتأكيد الخبر بأن الخبر كاذب
شلت تلك العملاقة وخارت قواها العظيمة والناس غاب ضحكهم وحضر بكاؤهم وحزنهم انها لحظة الانهيار الصعبة

الخبر كاذب .. يا الهي ... لم .. لم .. يارب... لم
واستمر العتاب والنحيب حتى فقدت ام يوسف صوتها الذي كان يخرج بشغنفات الحب والاحباط ولم يعد يسمع منه غير كلمة يوسف يوسف

رحمك الله يا ام يوسف ورحم الله دموعك وألمك وعظمتك لقد كنت وقود حقد وثورة وامل بنصر وعودة .

م . توفيت ام يوسف لاحقا دون ان تعرف مصير يوسف .
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته وحشرها مع الانبياء والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا

الجمعة، 7 فبراير 2014

كم من لحية ....


"كم من لحية جابت خراها بايدها"
كتبها : محمد ابو سريس 


بذلت القيادة الفلسطينية جهودا جبارة للوصول الى الامم المتحدة للحصول على عضوية فلسطين كدولة بصفة مراقب ، املا بالوصول الى الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية العتيدة.
جميل ما انجزته قيادة منظمة التحرير ، ولكن طوال 20 عاما ، هل عملت السلطة الوطنية الفلسطينية وقيادة م.ت .ف لتجسيد هذا الحلم على ارض الواقع، وهل عملت القيادة في اطار ومنهجية ان السلطة اداة وليست هدف.
ينافي الواقع تماما ، ما قدمنا به فقيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية انساقت ورسخت واقع السلطة دون تطوير ادواتها لانشاء دولة ، وأول أركان هذه الدولة هو الاقتصاد الوطني الذي لم يتبق منه الا ركاما على ركام، وكبل الاقتصاد الفلسطيني باتفاقية باريس الاقتصادية.
ولا يخفى على احد انه طوال 20 عاما مرت السلطة الوطنية الفلسطينية بانتعاشات اقتصادية شكلية خالية من المضمون. أي تولد لدينا اقتصاد زائف يظهر في أول ازمة وأول تأخير تمويل.
ونجم عن هذا الاقتصاد حيتان وشركات كبرى ابتلعت المشاريع الصغيرة وحطمتها ، ورحل كثير من كفاءات البلد الى الخارج بحثا عن لقمة عيشهم ولتكوين انفسهم في بلاد اصبحت البطالة اهم سماتها.
ان الخاسر الوحيد من هذا الواقع المأزوم هو المواطن الفلسطيني الذي يشقى للحصول على لقمة عيشه. لا بل أصبح الحصول على أي عمل يخضع للواسطة والمحسوبية وحتى الاذلال دون الحصول على هذا العمل او ذاك.
صادفني اليوم زميل لي أنهى دراسة الماجستير في الشؤون "الاسرائيلية" يعمل حارسا في احدى الجامعات، لم تكن هذه المرة الاولى التي اراه فيها في حرم الجامعة ولكنني استبعدت ان يكون هو ذات الشخص ودخل الريب الى نفسي ، واليوم كانت المرة الثالثة التي اشاهده فيها بلباس الحرس ولكنني اليوم قطعت الشك باليقين عندما ناديت باسمه فالتفت الي وتأكدت انه هو.
مأساة زميلي انه انهى دراسة الماستر وعمل محاضرا في احدى الجامعات وفي اثناء محاولته الحصول على الدكتوراة تعرض لعملية نصب واحتيال عاد بعدها الى البلاد ، وعندما عاد الى نفس الجامعة تلقاه عميدها بطريقة اذلال " طردوك" لم يناقشه زميلي وتركه ، ثم تقدم الى احدى الجامعات بعد واسطة ثقيلة ليعمل محاضرا بها ، وعرض عليه اما ان تعمل حارسا او لا وظيفة ، فوافق زميلي مكرها من اجل "1000" شيقل تسد رمقه ان يعمل حارسا. وفي كل باب يطرقه يجد الواسطة وذوي الكروش المتدلية تقف بوجهه سدا منيعا لسان حالهم يقول :" انها حارة كل من ايده اله"
كم من حامل للشهادات غادر البلاد ، كم من كفاءة هجرت اهلها وتكبدت عناء الغربة ، كم ام بكت على فراق ابنها.
وبعد انقطاع التمويل الخارجي عن خزينة السلطة الوطنية الفلسطينية وانقطاع الرواتب وتوقف عجلة الاقتصاد وانعكاس ذلك على المواطن الغلبان
فان أول من يتحمل مسؤولية هذا الوضع السئ هي قيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي لم تؤسس لمثل هذا اليوم ، نحملها المسؤولية قبل الاحتلال لان الاحتلال عدو ويجب ان نتوقع منه كل سئ.
اما تباكي قيادتنا على الوضع الحالي واتهامها للانظمة العربية العميلة والاحتلال وامريكا بانهم سبب ما يجري فان افصح ما ينطبق على قيادتنا الحكيمة قولة المثل " وكم من لحية جابت خراها بايدها

النبش

النبش
بقلم محمد أبو سريس

تتنوع وتتعدد أنواع النبش ولكن افضلها وأروعها هو النبش بالذاكرة لمراجعة تاريخ وماضي كثيرين اصبحوا اليوم عالة على الوطن والمواطن أصبحوا ادعياء شرف وكرم اصبحوا اليوم اهل جاه ومال ومنصب ،ولا يتركون حدثا يوميا يمر الا ويضعون لمساتهم اللعينة الملعونة عليه ليخرج مفصلا تماما على قدر الاحتلال ومصالحه. وقد تغيب عن الاجيال والتي لا تعرف ماضي هؤلاء ان الحاضر فقط هو الحاضر ولكن القاعدة تقول" كل بتاريخه يلتصق"ولكي نكون علميين في تعاملنا مع قضية النبش بداية لا بد أن يتوارد الى الاذهان السؤال التالي عن كل من نراه في ايامنا من ذوي المال والجاه والمنصب والقيادة وأدعياء الوطنية" من أين لك هذا؟ وكيف وصلت الى هذا المنصب ؟ وهل المرحلة الحالية التي وصلها هؤلاء هي نتاج لتاريخ متواصل من المال والشرف والوطنية والقيادة والجاه ؟لو اسقطنا هذه الاسئلة على كثير من الأشخاص الذين نعيش معهم في حياتنا ونعرف ماضيهم لاننا عايشناه لكانت الاجابة ان التاريخ مفصول وغير موصول وان الاحتلال كان له الباع واليد الطولى في صنع هؤلاء خدمة لمصالحه وترسيخا لاحتلاله وكأن التاريخ يعيد نفسه وكأن روابط القرى عادت بشكل جديد من تأكيدي على ان كثيرا من رموز روابط القرى الحقيقيين مازالوا يقوموا بدورهم " الجهوي والمالي " باسم الوطنية والعائلة.ختاما للنبش اتوجه الى الجيل الجديد لكي يسقط الاسئلة السابقة على كثيرين مقدسين بالنسبة لهم لا يعرفون تاريخهم وكما اتوجه الى اولئك الادعياء على الشرف والوطنية بالقول " ستسقط الاقنعة يوما " والتاريخ لا يرحم

دار الندوة الفلسطينية

دار الندوة الفلسطينية

بقلم محمد أبو سريس
يحكى على ذمة الكاتب عباس محمود العقاد ان داهية العرب عمرو بن العاص كان يجلس جنبا الى جنب مع معاوية بن ابي سفيان ، فحضر احد الصحابة وجلس بينهما فقالا له : اجلست بيننا لتستزيد علما ، قال : لا والله ولكني كنت اسير مع رسول الله (ص ) وكنتما تسيران معا امامنا ، فقال الرسول ( ص ): اينما رأيتموهما معا ففرقوا بينهما انهما لا يجتمعان على خير.

لم يجتمع هؤلاء على خير اعادة لتاريخ دار الندوة في الجاهلية حيث اجتمع كفار قريش لقتل نبي السماء باشتراك 40 رجلا وفارسا من مختلف القبائل لاضاعة دم الرسول الاعظم (ص ).

وتجتاحنا اليوم في ارض الرباط كثير من دور الندوة في كل حارة وقرية ومدينة ومخيم ،نجد دورا للندوة يرتادها من هم أسوأ من معاوية وعمرو بن العاص ان صدق العقاد.
ما ان ترى هؤلاء مجتمعين حتى تقول "الله يستر " لأن توالي الأحداث في بلادنا أثبت أن هؤلاء يعيثون في الارض فسادا ويصلون الليل بالنهار لاختلاق الفتن وحبك المؤامرات دون أن يردعهم رادع ديني أو أخلاقي .
كأنهم فطموا على الدمار ودموع العباد وتشويه صورهم ولا يهدأ لهم بال ولا يرتاح لهم ضمير الا اذا رأو شرارة الضغينة مشتعلة بين الناس .

يعقد في دور الندوة مؤامرات الفساد والافساد واجمل ما في الامر ان روادها هم عتاولة روابط القرى والعملاء واللصوص وعديمي الشرف والأسوأ من ذلك تصديق عامة الناس لهؤلاء وانجرارهم وراء مهاتراتهم واكاذيبهم لتلبس هؤلاء بلباس الشرف والاصلاح والغيرة على الوطن والمواطن اعتقادا منهم اننا نحن من بقي لدينا بقية من وطن واخلاق لا نعرف تاريخهم الملطخ بدماء الشهداء والام الاسرى ودموع الاطفال وايمانا منهم بأن الجيل الجديد لا يعرف عنهم شيئا .
نقول لكم بأننا سنخرب دور الندوة فوق رؤوسكم وفوق كل من امن بكم فانتظروا انا منتظرون.

الجمعة، 31 يناير 2014

نحن لسنا كلابا .. يا كلاب

نحن لسنا كلابا ... يا كلاب
بقلم محمد ابو سريس 4/4/2013


بح صوت حامل الميكروفون وهو يرجو اصحاب المحلات التجارية في شوارع طولكرم أن يغلقوا محلاتهم أثناء تشييع جنازة شهداء عنبتا، وكرر الداعي ذلك عدة مرات ، ولكن لم يجب احد النداء ، ومرت الجنازات في شوارع طولكرم وكأن الموضوع لا يعني هؤلاء . 
ان الحياء لينطق خجلا من هؤلاء ولسان حاله يقول لا نريد منكم وطنية ولا شرفا ولكن انها جنازة بشر فقفوا لها احتراما .
لم تقف الأمور عند هذا الحد فكانت المأساة في الرايات التي ادعو الله ان تسقط جميعها في مزابل التاريخ، ما يستفزك هو الرايات الحمراء والصفراء والبيضاء واستعيض عن الرايات الخضراء ببعض الهتافات. وعلم فلسطين ينظر حزينا لنفسه لانه بدا كاليتيم على موائد اللئام.
وزاد الطين بلة ما ادعاه البعض عن انتماء هؤلاء الشهداء لفصيل بعينه، اسألكم بالله جميعا هل تعتقدون ان اطفالا كهؤلاء لم يتجاوزوا الثامنة عشرة ينتمون الى فصيل ؟؟؟؟؟؟ ومن ثم اسأل الكادرات والمسؤولين في كافة الحركات والجبهات من اقصى اليسار الى اقصى اليمين هل انتم انفسكم بتم تعرفون ما هي تنظيماتكم اصلا حتى تتهموا هؤلاء البريئون بالانضواء تحت راياتكم ، الم يكفكم ان الشهداء رحلوا وما زلتم تصرون على الاساءة لهم بتوجيه اصبع الاتهام لهم بالانضواء تحت راياتكم الساقطة قريبا انشاء الله.
استشهد البريئان مساء امس في مواجهات ليلية على حاجز عناب الصهيوني ، كانت الحجارة هي سلاح هؤلاء ، ولم نسمع عن اصابة أي صهيوني لا بصاروخ ولا برصاصة ولا بحرق اي كلب منهم. ولكن لماذا القتل بهذه الطريقة لأبناء شعبنا.
لقد اصيب الشهيدان برصاصات قاتلة بالصدر مباشرة وكأنها اطلقت على يد قناص محترف. جاء هذا القتل بعد القتل العمد للأسير الشهيد يسري ابو حمدية داخل باستيلات العدو الصهيوني.لقد اعمل الاحتلال فينا قتلا وفي كل مرة يتعمد ان يؤذي كرامتنا ويهينها. بالقتل والحواجز وطرق التفتيش والمعابر والمعاطات. ونحن ادمنا ذلك حتى اصبح قوت يومنا.
ان هذه الحالة السيئة من الانهيار الشامل التي نحيا بدءا بالتجار مرورا بمدعي النضال من الفصائل وصولا الى العدو الصهيوني اوصلنا اليه سبب واحد هو " لعنــــــــة أوسلو ".
نقول لكم جميعا اننا لسنا كلاب .. بل انتم الكلاب وان قطرة دم شهيد اشرف من اشرف اشرفكم لقد اصبح نضالكم دعارة سياسية لقد حرق فلمكم جميعا فاسرعوا لوحدكم الى مزابل التاريخ لعلكم تجدون لكم موطئ قدم.
وقد يلومنا البعض على استخدام هكذا مصطلحات ومسميات ، فأقول ان هؤلاء لا يفهمون غير هذه اللغة ولولا احترامي للقارئين لاستخدمت مصطلحات اكثر تليق بهولاء الكلاب الضالين
ونذكرهم باخر كلمات لأحد الشهداء :
وجه رصاصك حيثما شئت من جسدي .... اموت وتحيا غدا بلدي
نعم انها بلدنا فيا ايها الكلاب .. يا ايها الفئران ان بلدنا لم يعد فيها اماكن لكم ولا جحورا لتختبئوا بها .. عندما ستقوم الثورة ستعلمون اي منقلب تنقلبون

ربيعنا العربي أزرق

ربيعنا العربي  أزرق
بقلم محمد ابو سريس 5/5/2013


مارست انظمة القمع العربية اضطهادا لم يسبق له مثيل بحق شعوبها ومستقبل اجيال كاملة، انعكس ذلك كله سلبا على التنمية في كافة المجالات في الاقطار العربية قاطبة، رافق ذلك الجهل والفقر والتخلف .
وكان ظاهرا للعيان ومستقرا بالوجدان ان هذه الانظمة خالدة بخلود امريكا والكيان الصهيوني وانها مرتبطة جميعا من محيطنا الثائر الى خليجنا الهادر بالاستعمار العالمي وعلى رأسه امريكا. وأن دول المحيط لفلسطين كلها لا تغمض لها جفن ساهرة ولا يهدأ لها بال حرصا على امن كيان العدو الصهيوني.
واستبشرت كما استبشر الكثيرون عندما جرت صدفة تونس ودغدغ مشاعرنا واطرب مسامعنا مصطلح " الربيع العربي " الذي عولنا عليه كثيرا وبنينا عليه قصورا من الأوهام والاحلام.
كانت الصورة ناصعة البياض حينها وكان الربيع اخضر ، ولكن بدأت الصورة تتشوه ويلفها الشك والريبة بعد ان استلم الاخوان المسلمون الحكم في مصر.
فطوال سنين مضروبة بسبع عجاف كان الديدن "الغاء اتفاقية كامب ديفيد" وأن انور السادات الذي اغتيل في بداية الثمانينات كافر وعميل لا تجوز عليه الرحمة . وان الخلف "مبارك " اسوأ من السلف "السادات"،وأن هؤلاء العملاء هم من حاصر غزة ، ويتعاونون مع الاحتلال الصهيوني امنيا وينسقون معه. ولا بد من طرد السفير الصهيوني من القاهرة.
وجاءت لحظة الحقيقة عندما استلم المنظرون والمكفرون والمخونون سدة الحكم في مصر ، كانت حقيقة صادمة ان اتفاقية كامب ديفيد ما زالت محروسة برعاية قدرية من الله ، وان التنسيق الامني هو ضرورة حيوية لمصر وأن سفارة الكيان الصهيوني واجب دبلوماسي.
ما الذي حققه الشعب المصري بعد الاطاحة بمبارك واركان نظامه؟ ما الذي تغير بالدبلوماسية المصرية والعلاقات الصهيو مصرية؟ ما هي النواحي الايجابية التي تحققت بعد هذا الحكم الرشيد؟
وتطل اليوم علينا الاحداث في سوريا والاقتتال الدموي الذي شارف على العامين او زاد ، وكان التتويج لما يجري الغارة والصلف الصهيوني بحق شام المجد.
نقر جميعا كما اسلفنا بوحشية وحيونة هذا النظام بحق شعبه كما هي كل انظمة العالم الثالث ، مفترضين ان هذا النظام قد يسقط غدا ، فماذا سيحصل بعد غد؟
هل سيحرر الجولان؟ وهل سيهجم الجهاديون لاحتلال طبريا وبيسان ؟وتماما كما الوضع في مصر هل سيتحول الاقتصاد والشعب السوري ا لى شعب ديموقراطي؟
ما قدمناه يطرح تساؤلا اخر ، ما هي مصلحة امريكا والكيان الصهيوني باستبدال انظمة خدمتها عقود متتالية حفظت امن الكيان الصهيوني سنوات وسنوات ؟
والسؤال الاصعب هل الدول الاخرى في العالم العربي تعيش في واحة ديموقراطية؟ حتى لا يصلها هذا الربيع .
تبقى الصورة ضبابية والتساؤلات متزاحمة حول لون ربيعنا ازرق هو أم اخضر؟ وننطلق من اجابتنا بناء على قاعدة " من يملك المال يملك القرار" فلا بد لنا من التوجه نحو قطر عرابة هذا الربيع العربي ،وبوقها قناة الجزيرة .
ولا اعتقد ان احدا من القراء يخفى عليه ان قطر مغرمة جدا باللون الازرق فهو لون بداية يريح العين وثانيا يهدئ النفوس وثالث الافاثي انه لون شرف يزين علمي "امريكا والكيان الصهيوني"
وقريبا ستصدر فتوى من الشيخ العلامة " القرضاوي " باستبدال الكفن الابيض بكفن ازرق من اجل راحة الموتى.

وكل ربيع عربي ازرق وانتم بخير

أخطر ما في الأمر .. الأمان

أخطر ما في الأمر .... الأمان
بقلم محمد أبو سريس


اكحل عيني في كل صباح بسهول الوطن وجباله بوديانه وزيتونه ... بأهله الرائعين المتوكلين على الله الى اعمالهم من طولكرم الى سلفيت ...
كلها مناظر تسلب الالباب الا ان منظر المستوطنين يستفزك كثيرا ... هم موجودون على الأرض المحتلة عام 1967 وما زالوا يتوسعون ويعمرون ويطردون ويحرقون ويهدمون. كل ذلك لا يهز فينا شعرة ولا يغير من الواقع شئ.
اخطر ما في الامر ان هؤلاء الصهاينة المستوطنون استوطنوا عندنا واستولوا على ارضنا وعاشوا ومات قسم منهم وهم في خوف رهيب . اليوم تراهم على قارعة الطريق كأنهم يعيشون في تل الربيع او يافا. انهم يحسون بالأمان؟؟؟؟؟؟هنا تكمن المشكلة.
اذا احس هؤلاء بالامان وذهب الخوف من قلوبهم سنقع نحن سكان الضفة الغربية في معضلة كبيرة . سيتجرأ هؤلاء علينا كثيرا كثيرا كثيرا.
واذا استمر الحال على ما هو عليه فان النهاية ستكون فك الاسيجة الامنية عن المستوطنات في الضفة الغربية ونقلها لوضعها حول القرى والمدن الفلسطينية.
وسنصبح نحن من يخاف ويهاب وتنقلب الايات.
ختاما نقول لثوارنا المفترضين و"فصائلنا المناضلة افتراضا" ان بقي منها شئ ولأبطال وجهابذة التفاوض في القدس واريحا واوسلوا ... أفيقو.

سياسة الطمطمة وتكميم الأفواه

سياسة الطمطمة وتكميم الأفواه
بقلم محمد أبو سريس


يبدو أن حراس الفساد ورعاته يضيقون ذرعا بالحقيقة ويعتبرونها عدوا لدودا لهم تماما كما الاحتلال وأعوانه فأنت ان غنيت اغنية وطنية او كتبت شعارا أو رفعت علم بلادك او حاربت عدوك فانت مخرب "بنظرهم" تريد ايذاء الدولة وتعبث بأمنها ويجب اعتقالك ومحاكمتك محاكمة "عادلة " في محاكم العدو الصهيوني. 
فالاحتلال والفساد وجهان لعملة واحدة، فلا يمكن لشعب يمنع من الكلام وابداء رأيه بالفساد وقول الحقيقة أن يقاتل عدوا مستقبلا وان يحرر شبرا من ارضه وكرامته.
هؤلاء قصيروا النظر يعتقدون انهم ان كمموا الافواه وحاولوا الطمطمة على القضايا المحلية واليومية للشعب الفلسطيني بأنهم انتصروا ؟؟!!!! والحقيقة انهم يمنهجون تكميم الافواه وانهم ايدي تعمل باسم روابط القرى والادارة المدنية من اجل قتل الروح النضالية لدى ابناء الشعب الكنعاني الفلسطيني. وستنعكس هذه سلبا على كل المشروع الوطني.
يجب على كل الشرفاء رد هؤلاء المرتزقة وخفافيش الظلام وعبيد روابط القرى والادارة المدنية الى جحورهم وكهوفهم وان تعود روح المقاومة وقول الحقيقة بكل قوة بكامل تفاصيلها دون خوف أو وجل اينما كنا واينما وجدنا لان هذه بلدنا وهذا وطننا .وطن الاحرار والشرفاء وليس وطن المرتزقة والخفافيش والفئران والعملاء وان بدت اللحظات انهم يصولون ويجولون . وان لم نفعل ذلك فستلعننا الاجيال القادمة شر لعنة.
واللي مش معجبه يشرب من اي بحر .

الفزاعات

الفزاعات
بقلم محمد ابو سريس

سمعت بهذا المسمى للمرة الأولى في رواية كنت اقرؤها لحنا مينا وقد غاب عن ذاكرتي اسم هذه الرواية.وأصبحت هذه الفزاعات التي تخيف العصافير رغم انها تتكون من خشبة وملابس بالية ولا تسمن ولا تغني من جوع رمزا لكل ما يخوف به الناس وتهدد به الشعوب من قبل رموز كرتونية وعروش واهية وسلطات بالية.

الادهى والامر ان الشعوب تلك المهددة هي اوهن وأوهى وأبلى من هذه القيادات والرموز والسلطات التي تهدد وتتوعد بقطع ارزاق العباد واعناقهم وايداعهم غياهب السجون .
اجمل ما في الأمر ان هذه الفزاعات تتحطم وتتمزق مع أول هبة ريح وتصبح كل قطعة وجزء منها مفرقا محطما في ناحية وزاوية مختلفة. تطؤها الأقدام .

حال الفزاعات هذه تماما كما رعاة الفساد وأعوان الاحتلال وأزلام السلطات الظالمة "تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى" ومع أول صحوة للشعوب وأصحاب الحقوق والمظلومين يهرب كل جرذ منهم الى جحره موليا دبره قائلا : اللهم اسألك نفسي وكل يلقي منهم باللائمة على الاخر ويتبرأ من افعاله وافعال اسياده تماما كما يفعل اسياده انه يكون يوم حشرهم ويوم حسابهم يوم لا ينفع مال ولا بنون.
ولكي تهب هذه الرياح والثورة لا بد للنخبة ان تستمر في كفاحها ضد التيار وضد حالة الانهيار والفساد وان تستمر في توعية الجماهير والفقراء والمظلومين والمسحوقين لانهم وحدهم هم الخاسرين من الحالة السائدة .
ان حالة الظلم والفساد والقهر السائدة والتي يحرسها عملاء وفاسدون هي فزاعة ستطير في مهب الريح مع أول كلمة صادقة وأول رصاصة وأول ثورة فلا ينغر هؤلاء بأنهم قوة هائلة وفتاكة ولا تمرن عليكم يا فقراء وعظماء شعبنا هذه الاسطورة ما هؤلاء الى قطعة خشبية عليها ثياب بالية تسمى فزاعة

قانون الاهمال والاستعمال

قانون الاهمال والاستعمال
 بقلم محمد ابو سريس


يخضع العقل البشري لقانون الاهمال والاستعمال فكلما تمرن عقلك وتدرب واستزاد توسعت مدارك الانسان وكلما خمل العقل البشري نأى نحو الجهل والتخلف .
تنطبق هذه القاعدة على الثورة الكنعانية الفلسطينية فكلما كانت شعلة هذه الثورة متقدة كلما استفادت من الدروس وتطورت الى ان تصل الى ارقى صورها واهدافها .
ثورتنا حاليا تدور في فلك الاهمال وليس الاستعمال وهذا ليس له شئ وعليه ما عليه. فالثورة هي فعل شامل ‘ اجتماعي واقتصادي وسياسي وقيمي وثقافي وعسكري وفي حالة قانون الاهمال الذي نحيا ونواكب نرى النتائج الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية والقيمية السلبية والتي تنحدر الى اسفل سافلين.
تكمن خطورة هذا الاهمال جزئيا على الجيل الحالي وبشكل كبير على الاجيال القادمة التي يغيب ويُغيب عنها الوعي بشكل متعمد خدمة للاحتلال والعملاء والفاسدين والمفسدين واعوانهم ، اذا اخذنا بعين الاعتبار ان صراعنا مع كيان العدو الصهيوني وابنائه (العملاء والفاسدين والمفسدين) طويل الامد ويعتمد على الاجيال القادمة.
ان للاجيال القادمة واجبا دينيا واخلاقيا وقيميا ووطنيا علينا باشعال الثورة الشاملة على العدو الصهيوني وابنائه ارضاء لله وثم خدمة للوطن.
ويحق لنا ان نتساءل ونسأل اصحاب القرار السياسي ما هو أقصى رد فعل لكم في حال ورد الخبر التالي على شاشات التلفاز " خبر عاجل : انهيار المسجد الاقصى بشكل مفاجئ نتيجة الحفريات " ؟؟؟؟؟ 
حتى ولو كان قراركم اعلان الكفاح المسلح فلن يستجيب الشعب لكم لانكم وضعتم وغرستم قانون الاهمال للثورة ولو رأينا بعض الاستجابات ستكون فزعات وهبات لا تغني ولا تسمن من جوع ، وعلينا من اليوم ان نضع قانون الاستعمال للثورة لكي لا نتفاجأ بشئ.

أخرجوا ال لوط من قريتكم

" أخرجوا اّل لوط من قريتكم انهم اناس يتطهرون"

بقلم محمد أبو سريس

يحكى أن احد الملوك رزق بولد أصلم " مقطوع الاذن من الاصل " فعايره بعض مستشاريه بذلك فغضب غضبا شديدا واصدر اوامره بقطع اذان كل من في مملكته لكي يصبح الكل سواسيه وسرى مفعول الامر الملكي ونفذ بحذافيره على كل السكان وعلى كل مولود يولد في المملكة حتى اصبح الناس لوحدهم يقطعون اذان ابنائهم وجرت العادة على ذلك .
وكان لدى احد التجار ولد عندما صدر اول امر بقطع اذان السكان فأخفى ولده واستأمنه لدى تاجر اخر في مملكة مجاورة . وبعد مرور السنين عاد الولد الى المملكة وهو يحمل اذنين على رأسه ،فاستشاط الناس غضبا واخذوا يشيرون بسخرية واستهزاء الى العيب والعار الذي يحمله على رأسه " الاذنين" .
اعادت هذه الحكاية التأكيد على قصة قوم لوط الذين استهجنوا الطهارة ، واستحبوا عمل الرذيلة التي اصبحت عادة مألوفة وما سواها شاذ ويستحق الحرب والاخراج.

يرسخ واقعنا الحالي القصتان السابقتان فأصبح اللصوص واللصوصية عادة واصبح السرسريون والخونة والخيانة شئ طبيعي واصبح المفسدون والفاسدون والفساد شطار وشطارة. ووصل الامر بعديمي الشرف والاخلاق وممتهني قذف الاعراض الى تلبس ثوب الدين والحمية والاصلاح والشرف . تماما كما اصبح الوقوف في وجه كل هؤلاء جنون وخروج عن المألوف وتضييع حال ومناطحة حيطان بقرون عجين.

ويراهن اولئك الذين في نفوسهم " كبر ما هم ببالغيه " بأن الغلبة لهم ، ويمكرون ليل نهار ليعيثوا في الارض فسادا وليدنسوا اعراض الناس وسمعتهم كذبا وبهتانا وزورا ، ونسوا الاية الكريمة " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين "

فسيكون مصيركم كمصير ال لوط ، واذا كان العباد لا يقدرون لكم فضربات الله ماحقة ، والعقاب من جنس العمل فاعتبروا يا اولي الالباب.

كلنا يعلم الحال وكلنا وضع على فمه سحابا لا يفتحه الى للنفاق والكذب والدجل ، الم يحن الوقت لخلع هذا السحاب وفتح الافواه بصوت عال لقول الحقيقة لكل هؤلاء ان الاذان هي الحقيقة وان قوم لوط كانوا قوم سوء وان هؤلاء مفسدون بلا شرف ولصوص وخونة.
وان لم نصدح بالصوت عاليا سيكون عقابنا كعقاب السابقين لأن "الساكت عن الحق شيطان اخرس "

دابة الأرض

دابة الارض

بقلم محمد ابو سريس
اتصل صديقي ليرتب لقاءا يضمني واياه مع صديق ثالث لمناقشة الاوضاع العامة والخاصة على حد سواء ،وسرني هذا اللقاء لانه يندر ان تلتقي بمن يهتم بالصالح العام وقضايا الشعب والامة ،ويعبر عن صدق انتمائه وولائه بطريقة علمية .
وبعد مد وجزر ومناقشة مواضيع شتى وصلنا الى نقطة خلافية اثناء النقاش
"لماذا يسكت الناس على هذا الوضع ؟" 
وتعددت وجهات النظر حول هذا الموضوع الذي اشبع نقاشا وكان مركز النقاش هو ان الفقراء دائما هم من يشعل الثورة وهنا دخلنا في التحليل والضرب والطرح ولكن هل صحيح ان وضع الناس المادي اليوم يضعهم في خانة الفقراء ؟ وان كان هذا صحيحا فهل يمتلك الفقراء الجرأة على الثورة ؟ أم ان حالة الانهيار طامة عامة تشمل الفقراء والاغنياء ؟ وهل الفقراء ان صحت الفرضية لا يجرؤون على الثورة حتى بالكلام خوفا من شطب البطالة عنهم ؟ او حرمانهم من اي مساعدات ؟ ام ان الثورة بحاجة الى نخبة تقودها ؟
كل هذه التساؤلات تم النقاش فيها ولان الظلام حل علينا لم ننه نقاشنا ولكن صديقي قال لي ونحن نهم بالافتراق : اعتقد ان حالتنا هذه فقط تنطبق عليها الاية رقم 14 من سورة سبأ ، ولأنني للأسف لا احفظ السورة لم افهم قصده الا انني بمجرد وصولي للبيت بحثت عن هذه الاية في القران الكريم فوجدتها :

(فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ المَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي العَذَابِ المُهِينِ)

فمتى ستأتينا دابة الارض لكي توقظنا من غفلتنا ونثور على هذا الواقع الكاذب المهين ، واقع الرويبضات والاذلال ، ولكن عندما تأتينا دابة الارض سنندم حيث لا ينفع الندم ، عندها سنعلم ان هؤلاء التوافه ما هم الا اموات وفزاعات لا يسمنون ولا يغنون من جوع ولن ينفع حينها عض الانامل