الجمعة، 31 يناير 2014

دابة الأرض

دابة الارض

بقلم محمد ابو سريس
اتصل صديقي ليرتب لقاءا يضمني واياه مع صديق ثالث لمناقشة الاوضاع العامة والخاصة على حد سواء ،وسرني هذا اللقاء لانه يندر ان تلتقي بمن يهتم بالصالح العام وقضايا الشعب والامة ،ويعبر عن صدق انتمائه وولائه بطريقة علمية .
وبعد مد وجزر ومناقشة مواضيع شتى وصلنا الى نقطة خلافية اثناء النقاش
"لماذا يسكت الناس على هذا الوضع ؟" 
وتعددت وجهات النظر حول هذا الموضوع الذي اشبع نقاشا وكان مركز النقاش هو ان الفقراء دائما هم من يشعل الثورة وهنا دخلنا في التحليل والضرب والطرح ولكن هل صحيح ان وضع الناس المادي اليوم يضعهم في خانة الفقراء ؟ وان كان هذا صحيحا فهل يمتلك الفقراء الجرأة على الثورة ؟ أم ان حالة الانهيار طامة عامة تشمل الفقراء والاغنياء ؟ وهل الفقراء ان صحت الفرضية لا يجرؤون على الثورة حتى بالكلام خوفا من شطب البطالة عنهم ؟ او حرمانهم من اي مساعدات ؟ ام ان الثورة بحاجة الى نخبة تقودها ؟
كل هذه التساؤلات تم النقاش فيها ولان الظلام حل علينا لم ننه نقاشنا ولكن صديقي قال لي ونحن نهم بالافتراق : اعتقد ان حالتنا هذه فقط تنطبق عليها الاية رقم 14 من سورة سبأ ، ولأنني للأسف لا احفظ السورة لم افهم قصده الا انني بمجرد وصولي للبيت بحثت عن هذه الاية في القران الكريم فوجدتها :

(فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ المَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي العَذَابِ المُهِينِ)

فمتى ستأتينا دابة الارض لكي توقظنا من غفلتنا ونثور على هذا الواقع الكاذب المهين ، واقع الرويبضات والاذلال ، ولكن عندما تأتينا دابة الارض سنندم حيث لا ينفع الندم ، عندها سنعلم ان هؤلاء التوافه ما هم الا اموات وفزاعات لا يسمنون ولا يغنون من جوع ولن ينفع حينها عض الانامل 

هناك تعليق واحد:

Unknown يقول...

والله انك رائع يا سريس